الكوليسترول وكيفية إدارته - الجزء 2
في هذا الجزء الثاني نكمل الحديث حول الكوليسترول وكيفية إدارته بطرق عملية وعلمية تساعد على تقليل مخاطر الأمراض القلبية الوعائية. سنتناول هنا استراتيجيات علاجية دوائية وغير دوائية، مع توجيهات للفحوصات الدورية، ومتى يلزم إحالة المريض إلى اختصاصي. الهدف هو تزويد القارئ بمعلومات قابلة للتطبيق تدعم خطة علاجية متكاملة.
فهم أهداف العلاج ومؤشرات الفحص
أول خطوة في إدارة الكوليسترول هي تحديد الهدف العلاجي بناءً على خطر المريض القلبي الإجمالي: وجود أمراض قلبية سابقة، داء السكري، أو عوامل خطر متعددة تقرّب المريض من الفئة عالية المخاطر. تُستخدم قياسات LDL (الكوليسترول الضار) وHDL والدهون الثلاثية بالإضافة إلى مؤشر non-HDL أو ApoB لتقييم الخطر بدقة أكبر. الفحوص الدورية تُجرى عادة كل 3-12 شهراً حسب الحالة والاستجابة للعلاج.
التدخلات غير الدوائية (نمط الحياة)
تعديل نمط الحياة يبقى الأساس في إدارة مستويات الكوليسترول. وتشمل التدابير التالية:
- اتباع حمية غذائية منخفضة الدهون المشبعة والمتحولة، غنية بالألياف القابلة للذوبان مثل الشوفان والبقوليات.
- زيادة استهلاك الدهون المفيدة مثل أحماض أوميغا-3 الموجودة في الأسماك الدهنية والمكسرات وزيت الزيتون.
- التحكم في الوزن: فقدان 5-10% من وزن الجسم يمكن أن يُحسن مستويات الدهون ويُقلل من خطر القلب.
- النشاط البدني المنتظم: 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدة أو 75 دقيقة شديدة الشدة مع تمارين تقوية مرتين أسبوعياً.
- التوقف عن التدخين والحد من تناول الكحول، لأن هذين العاملين يؤثران سلباً على الصحة القلبية ودهون الدم.
العلاج الدوائي المتاح ومتى يُستخدم
عندما تكون التغير