فطريات البشرة وطرق العلاج - الجزء 4
مقدمة
تعد فطريات البشرة من المشاكل الجلدية الشائعة التي تؤثر على جميع الفئات العمرية، وتتنوع بين التهاب فطري سطحي مثل قدم الرياضي أو السعفة، وبين التهابات أعمق أو مزمنة تصيب الأظافر أو فروة الرأس. تهدف هذه السلسلة من المقالات إلى توضيح الأسباب والأساليب العلاجية والوقائية بشكل عملي وطبيعي، مع توجيه القارئ إلى متى يجب زيارة العيادة أو التخصص. يقدم مجمع بيوتي فلتر معلومات علاجية دقيقة ومحدثة للمرضى الباحثين عن رعاية جلدية موثوقة.
أنواع الفطريات الجلدية والأسباب
الفطريات الجلدية تنتمي غالباً إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الفطريات الجلدية الكيرياتية (Dermatophytes) التي تسبب السعفة والتهابات الجسم والقدم والفخذ، الخمائر مثل الكانديدا التي تصيب الطيات الجلدية والفم، والخمائر الدهنية مثل المالاسيزيا التي تسبب سعفة المبرقشة (التغيرات اللونية). تزداد فرص العدوى في البيئات الرطبة والدافئة، ومع ضعف المناعة، والسكري، واستخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة، أو مشاركة أدوات شخصية رطبة مثل المناشف والأحذية.
الأعراض والتشخيص
تظهر الأعراض وفقاً لنوع العدوى: حكة واحمرار وتقشر وحدود مرتفعة في السعفة، تشققات بين أصابع القدم مع رائحة في قدم الرياضي، بقع فاتحة أو داكنة متقشرة في السعفة المبرقشة، وتغير لون وسماكة الأظافر في الفطريات الظفرية. يعتمد التشخيص عادة على الفحص السريري، وأحيانا يُطلب فحص ميكروسكوبي بمحلول هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH)، وزراعة فطرية أو استخدام مصباح وود لتشخيص بعض الحالات. في الحالات المعقدة أو المزمنة قد يطلب الطبيب فحصاً مخبرياً أعمق.
العلاج الموضعي والجرعات
العلاج الموضعي هو الخط الأول لمعظم حالات الفطريات السطحية. تشمل الأدوية المضادة للفطريات الموضعية كريمات ومراهم مثل الأزولات (كلوتريمازول، ميكونازول) وحبوب الأليلأمين مثل تيربينافين. تُستخدم عادة مرة أو مرتين يومياً لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع حسب مكان وشدة العدوى. الالتزام بالمدة العلاجية مهم لأن التوقف المبكر يؤدي لانتكاس.
العلاج النظامي ومتى يلزم
يُستخدم العلاج الفموي عندما تكون العدوى واسعة النطاق، أو تصيب