تأثير السكر على صحة الأسنان - الجزء 6
في هذا الجزء السادس من سلسلة مقالاتنا حول صحة الفم، نركز على تأثير السكر على الأسنان وكيفية تقليل المخاطر اليومية المرتبطة بتناول السكريات. يقدم هذا المقال معلومات طبية عملية مبنية على الأدلة لمساعدة القارئ على فهم علاقة النظام الغذائي بصحة الأسنان، مع توجيهات يمكن تنفيذها بسهولة. يسر مجمع بيوتي فلتر أن يقدم إرشادات مفيدة للمرضى الباحثين عن رعاية أسنان متكاملة.
كيف يضر السكر بالأسنان؟
السكر نفسه لا يهاجم مينا الأسنان مباشرة، بل هو وقود للبكتيريا الفموية التي تتغذى على السكريات والنشويات. تنتج هذه البكتيريا أحماضاً كيميائية تقلل درجة الحموضة في الفم، فتؤدي بالتدريج إلى تآكل الميناء وتشكل تجاويف (تسوس). بالإضافة إلى ذلك، يمكن للوجبات السكرية المتكررة أن تزيد من الالتهاب في اللثة، ما يرفع خطر أمراض اللثة وفقدان الأسنان.
أنواع المشاكل التي يسببها الإفراط في السكر
- تسوس الأسنان: تشكل البلاك وإنتاج الأحماض التي تفتت الميناء وتؤدي إلى تجاويف.
- التهاب اللثة وأمراض النسج الداعمة: السكر يسهم في نمو بكتيري مسبب للالتهاب المزمن.
- حساسية الأسنان: تآكل الميناء يكشف طبقات عاجية أكثر حساسية من الأسنان.
- تدهور جذور الأسنان وترقُّق العظم في الحالات المتقدمة من أمراض اللثة.
كمية وتواتر التعرض للسكر أهم من النوع
المفتاح لفهم المخاطرة ليس فقط مقدار السكر المتناول، بل عدد المرات التي يتعرض فيها الفم للسكر خلال اليوم. كل مرة تتناول فيها مشروباً سكرياً أو قطعة حلوى، تظل البيئة الحمضية في الفم لمدة من 20 إلى 30 دقيقة تقريباً، وهذه الفترات المتكررة تمنح الوقت الكافي للبكتيريا لتدمير المينا. لذلك النصيحة العملية هي تقليل التكرار ويفضل تناول السكريات ضمن وجبات رئيسية بدلاً من الوجبات الخفيفة المتكررة.
استراتيجيات وقائية فعّالة
- تنظيف الأسنان بفرشاة ومعجون يحتويان على فلورايد مرتين يومياً للمساعدة في إعادة تمعدن الميناء.
- استخدام الخيط الطبي يومياً لإزالة البلاك بين الأسنان حيث تتجمع البكتيريا.
- شرب الماء بعد تناول الأطعمة السكرية للمساعدة في غسل بقايا الطعام وتقليل الحموضة.
- اختيار بدائل أقل لزاجة من السكر مثل اللبان الخ